الحاج سعيد أبو معاش

111

فضائل الشيعة

( 115 ) قال الصادق عليه السلام : البلاء زين المؤمن ، وكرامة لِمَن عقل ؛ لأنّ في مباشرته والصبر عليه والثبات عنده تصحيحَ نسبة الإيمان ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله : نحن - معاشر الأنبياء - أشدُّ الناس بلاءً ، فالمؤمن من الأمثل فالأمثل . ومن ذاق طعم البلاء تحت ستر ، حفظ اللَّه له تَلَذّذه أكثر من تلذّذه بالنعمة ، ويشتاق إليه إذا فقده ، لأنّ تحت يد البلاء والمحنة أنوارَ النعمة ، وتحت أنوار النعمة نيران البلاء والمحنة ، وقد ينجو من البلاء كثير ، ويهلك في النعمة كثير . وما أثنى اللَّه تعالى على عبد مِن عباده مِن لدن آدم عليه السلام إلى محمّد صلى الله عليه وآله إلّابعد ابتلائه ، ووفاء حقّ العُبوديّة فيه ، فكرامات اللَّه في الحقيقة نهايات بداياتها البلاء ، ومَن خرج من سبيكة البلوى ، جعل سراج المؤمنين ، ومونس المقرّبين ، ودليل القاصدين ، ولا خير في عبدٍ شكا من محنة تَقدّمها آلافُ نعمة ، وأتبعها آلاف راحة ، ومَن لا يقضي حقّ الصبر على البلاء ، حُرِم قضاء الشكر في النعماء ، كذلك مَن لا يُؤدّي حقّ الشكر في النعماء ، يُحرَم عن قضاء الصبر في البلاء ، ومن حُرِمَهما فهو من المطرودين . وقال أيّوب عليه السلام في دعائه : اللّهمّ قد أتى علَيّ سبعون في الرخاء ، حتّى أتى علَيّ سبعون في البلاء . وقال وهب : البلاء للمؤمن كالشكاك للدابّة ، والعقال للإبل . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ، ورأس الصبر البلاء ، وما يَعقِلُها إلّاالعالِمون « 1 » . ( 116 ) قال الإمام العسكريّ عليه السلام : قال الصادق عليه السلام : ولربّما ترك في افتتاح أمر

--> ( 1 ) مصباح الشريعة 61 - الباب 90 - عنه : البحار 67 : 231 / ح 47 .